محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
214
بدائع السلك في طبائع الملك
وغلبوا على الأدارسة ، وصارت الدولة العربية ثلاث دول : دولة بني العباس بمركز العرب ومادة الاسلام ، ودولة بني أمية المجددة بالأندلس ، ودولة العبيديين بافريقية ومصر والشام والحجاز « 115 » . الدولة الثانية : دولة بني العباس انقسمت كذلك دولا . قال : فكان في الجزيرة والموصل بنو حمدان وبنو عقيل بعدهم ، وبمصر والشام بنو طولون وبنو طغج بعدهم ، وبالقاصية بنو سامان فيما وراء النهر وخراسان ، والعلوية في الديلم وطبرستان ، وآل ذلك إلى استيلاء الديلم على فارس والعراقين وعلى بغداد والخلفاء ، ثم جاء السلجوقية وملكوا جميع ذلك ، فانقسمت دولتهم بعد الاستفحال ، كما هو معروف في اخبارهم « 116 » . الدولة الثالثة : دولة صنهاجة بالمغرب وإفريقية قال : لما بلغت إلى غايتها أيام بادس ابن المنصور « 117 » ، وخرج عليهم عمه « 118 » حماد ، واقتطع ممالك « 119 » المغرب لنفسه ما بين جبل اوراس إلى تلمسان وملوية ، واختط القلعة « 120 » بجبل كتامة ، واستحدث ملكا آخر ، قسيما لملك آل بادس
--> ( 115 ) « مقدمة » ج 2 ص 860 مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 116 ) « مقدمة » ج 2 ص 861 . ( 117 ) هو أبو مناد ، بادس بن المنصور بن بلكين بن زيرى بن مناد ، الحميري الصنهاجى ، تولى مملكة « إفريقية » نيابة عن « المعز الفاطمي » وتوفي سنة 406 ه . انظر : « وفيات الأعيان » ج 1 ص 265 - 266 / ابن عذارى ج 1 ص 247 « ابن خلدون » ج 6 ص 157 / الحلل السندسية ج 4 ص 938 - 939 . ( 118 ) س : عمهم . ( 119 ) س : مماليك المغرب . ( 120 ) في جميع النسخ « الغارة وهي بجبل بسيلة » - اما في « المقدمة » : واختط القلعة بجبل كتامة من جبال المسيلة .